عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

154

الإمام البروجردى

أُخواننا المسلمون في زماننا هذا من المشركين بباكستان ومن اليهود بفلسطين ، ولقد صدّق عملهم بالمسلمين ما أخبرنا اللَّه تعالى به في كتابه الكريم : « لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ » « 1 » . ولكن العجب والأسف كلّه من صنع اليهود ! فإنّهم بعدما كانوا تحت حماية الإسلام والمسلمين قريباً من أربعة عشر قرناً محفوظة نفوسهم وأعراضهم وأموالهم وشعائرهم الدينيّة ، قد أصبحوا في هذا الزمان ينتقمون من المسلمين ما صنعوه إليهم في تلك المدة المديدة من الإحسان ، فجعلوا يقتلون رجالهم الصالحين بالفتك والغيلة ، ويقتلون ذراريهم ، ويهتكون أعراضهم ، ويخرّبون معابدهم وبيوتهم ، ولا يرقبون فيهم إلّاً ولا ذمّة ، وأُولئك هم المعتدون . فنسأل اللَّه تعالى أن ينصر المسلمين نصراً عزيزاً ، ويجعل لهم من لدنه سلطاناً نصيراً ، وأن يخذل هؤلاء القوم الذين لم يراعوا حقّ المسلمين ، وأن يضرب عليهم الذلّة والمسكنة ، ويجعلهم أذلّ الأُمم . نرجو من إخواننا المؤمنين في إيران وغيرها أن يتضرّعوا في الدعاء عليهم بالخذلان ولإخوانهم المسلمين بالنصر والغلبة . اللّهم ، انصر جيوش المسلمين وسراياهم ومرابطيهم في مشارق الأرض ومغاربها ، واخذل أعداءهم ، وفرّق كلمتهم ، وألقِ الرعب في قلوبهم ، وأنزل عليهم بأسك الذي لا تردّه عن القوم المجرمين ، وصلِّ على أشرف أنبيائك محمّد وآله المنتجبين . حسين الطباطبائي البروجردي خرداد 1327 ه . ش » « 2 » .

--> ( 1 ) سورة المائدة 5 : 82 . ( 2 ) مفاخر الإسلام للدواني 12 : 362 .